محيي الدين الدرويش
277
اعراب القرآن الكريم وبيانه
الاعراب : ( يَسْئَلُونَكَ ) فعل مضارع مرفوع ، وفاعل ، ومفعول به ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان الحكمة في اختلاف الأهلة ، بعد أن ألحفوا في السؤال عن ذلك . روي أن معاذ بن جبل وثعلبة بن غنم الأنصاريّ قالا : يا رسول اللّه ، ما بال الهلال يبدو دقيقا ثم يزيد حتى يمتلئ ويستوي ، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدأ ، لا يكون على حال واحدة ؟ فجاءت الآية بالحكم الشامل الحاسم . والحكمة المنوخاة من تطور الهلال لتوقيت المعايش واتساقها على نمط واحد باهر ، والهلال مفرد وجمع ، باختلاف زمانه ، ويجمع قياسا على أهلّة ، وهو مقيس في فعال المضعّف ، نحو : عنان وأعنّة ، وزمام وأزمّة ، وسنان وأسنّة . ( عَنِ الْأَهِلَّةِ ) الجار والمجرور متعلقان بيسألونك ( قُلْ ) فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره أنت والجملة استئنافية ( هِيَ مَواقِيتُ ) جملة اسمية من مبتدأ وخبر في محل نصب مقول القول ( لِلنَّاسِ ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمواقيت ( وَالْحَجِّ ) عطف على الناس ( وَلَيْسَ ) الواو استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة للاستطراد ، وسيأتي ذكره ، أو كأنه تعكيس في سؤالهم ، وإن مثلهم فيه كمثل من يترك باب البيت ويدخله من ظهره ، وليس فعل ماض ناقص ( الْبِرُّ ) اسم ليس ( بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ ) الباء حرف جر زائد في خبر ليس ، وأن وما بعدها في تأويل مصدر خبر ليس ، والبيوت مفعول به ( مِنْ ظُهُورِها ) الجار والمجرور متعلقان بتأتوا ( وَلكِنَّ ) الواو عاطفة ، ولكن حرف للاستدراك مشبه بالفعل ( الْبِرُّ ) اسمها المنصوب ، ولا بد من تقدير محذوف ليتسق الكلام ، كأنه قيل : إن ما تفعلونه من استقصاء في السؤال ليس برا ، ولكن البر ( مِنْ ) اسم موصول خبر لكن ، ولا من حذف مضاف ، أي برّ من ( اتَّقى )